الأربعاء، 7 أكتوبر 2009

كثيرٌ من الشوقِ وقليل مما قد يفهمون !


يا سيدة أيامي ,,

لا تتسع صفحات دفاتري ، ولا تحتمل أحبار أقلامي عنفوان الشوق وطوفان الهيام الذي يعصف بي . أيتها الحبيبة تمر الأيام سوداء حالكة ، وتمضي الثواني أبطئ ما يكون نحو لقائي بك . تتسلل كل خيوط الظلام ليومي حين لا أجدك بالقرب ، وتخنقني غصة لا أستطيع معها إلا أن ألجأ لهاتفي أستجديه صوتك ، وبين كل ثانية تمر أموت .. وأموت .. وأموت .. ثم أحيا به . رفيقة دربي ، كم علينا أن نقاسي محنة الفراق ! نحن الذين إعتدنا عنوة - ما لم تشته أرواحنا - هذا البُعد المرير ، وهذا الشوق المضني الذي يصرع قلبينا . كم مرة علي أن أصرخ إن قلبي أضعف ما يكون حين يتعلق الأمر بك ! وكم مرة عليك التخفيف عني بمحاولات التبرير ، لتطمئني قلبي وقلبك !

يا كُل روحي ,,

ما هو السر يا ترى ؟! ما الذي يجعلني مشدوداً إليك حد الإنعتاق وحد الإفراط وحد الرغبة المميتة في لثم كفيك ؟! وما الذي يجعلك تنصهرين شوقاً إلي حين تكونين في لفيف الأهل والأصدقاء والأحبة ؟! ما الذي ينتزعك منهم فيطير بك إلي ؟!أعرفه وتعرفينه جيداً يا أميرتي ، ليس سوى ذلك الحب النوراني الرباني يا صغيرتي ! . ليس سوى ذلك الشعاع الممتد من جنة الله الى أقصى الغرب في أرضه حيث أنت ، والى أقصى الشرق حيث أنا ، الى قلبينا يا فتاتي الحبيبة .وكأن بك الآن تتمتمين بآية الكرسي وبالمعوذات وبالدعاء الى الله أن يحفظ هذا الحب ، وأن يبارك فيه ، وأن يفيض علي ببعض التعقل في ثرثراتي المجنونة عن حبنا القادم من جنته !


يا من يولي قلبي وجهه شطرها ,,

هذا أنا .. مرة بعد أخرى أفشل في الإمساك بفكرة واحدة من سيل أفكار شوقي المندفق ، فأعود الى عهدي السابق أكثر هماً ، وأكثر رغبة في التعرف على جنيٍ طيب يحقق لي أمنية رؤيتك !. ما أتعس حظنا نحن العشاق فحين يصفعنا الواقع بحقيقته وبضيقه ، نهرب الى رحب الأماني وفضاء خيالنا نُخدّر به ألم الحقيقة التعيسة . ليتركنا العالم بسلام ! لا شيء .. لا شيء .. كل ما في الأمر أن اشتقتُ إليكِ !

/

\

هناك 4 تعليقات:

  1. بوح جميل..

    ردحذف
  2. دعني أرفع القبعة، وأحني قامتي ، لهذا الجمال.
    حقا قصة حب بريئة وطاهرة وجميلة،
    ليت كل قصص العشاق كهذه.

    إحترامي بلا حدود.

    ردحذف
  3. عُلا

    الدنيا لا تزال بخير سيدتي !
    سأقول لك سر هنا ..
    اشتقت إليها !

    كوني بخير

    ردحذف