الأحد، ٤ مارس، ٢٠١٢

كوب الشاي



-كوب الشاي-

ذلك الصباح كان يشي بأمر ما سيحدث ولا شك, إبتداءاً من الإتصالات التي أيقظتني من نومي في يوم إجازتي. يُصر أحمد على حضوري للمكتب حيث أن هنالك سيدة أبت إلا أن تقابلني تحت مسمى "استشارة خاصة" ولم تجد من بد كل المحامين إلا أنا لكي تنسف أحلامه الجميلة ذلك الصباح!
نهضتُ من سريري بتثاقل, فكعادتي -التي تكرهها أمي- بتُّ ليلتي الفائتة في مشاهدة فريقي المفضل لكرة القدم. لم يكن حمامي بطيئاً –كعادتي ايضاً- هذه المرة, فأمر تلك السيدة كان يشغل بالي, وإصرارها لمقابلتي أنا بالذات حمل في طياته عشرات الأسئلة. قد تكون أم تلك الفتاة التي أرسلتُ لها قُبلة طائرة من نافذة سيارتي ونحن ننتظر عند اشارة المرور !. لا لا لا يمكن ذلك, فتلك الفتاة ابتسمت لي حين فعلتُ فعلتي الخبيثة. حين خرجتُ من الحمام كان هاتف يصرخ برقم غير مألوف بالنسبة لي, قمت بالرد فكانت تلك السيدة أيضاً تحُثني على القدوم سريعاً !
اووووه! لماذا يحدث هذا لي أنا بالذات! نبرة صوتها لا تشي بشيء على الإطلاق! قد يكون أمراً عادياً, ولكن خوف النساء ووسواسهن هو ما يجعلها تُلح هكذا. حين وصلتُ كانت تنتظرني في مكتبي, أنبتُ أحمد على سماحه لها بدخوله حيث أنني لا أسمح لأحد بذلك لسرية الملفات التي تفترش طاولتي والأدراج.
دخلتُ ورحبتُ بها عارضاً عليها شرب الشاي معي, فما كان منها إلا أن وافقت  شرط أن أشرب الشاي في الكوب الذي أحضرته معها ! سيدة تحمل كوب الشاي في حقيبتها ! سرٌ آخر من أسرار تلك الحقيبة العجيبة التي نتفنن نحن الشباب في تخمين محتوياتها.
-كيف أستطيع مساعدتك سيدتي؟
-ما الذي تُحبه في الفتاة!
-هل هذا ما جئتني لأجله!!؟
-ليس هذا فقط. أجبني من فضلك
-حسناً..جميلة, مثقفة, عصرية, استثنائية, و...
-توقف! هذه هي الكلمة..استثنائية! هذا ما جئتك لأجله! وردت هذه الكلمة في مدونتك كثيراً ! جداً ! أنا استثنائيةٌ أكثر مما تحلم.
اخرجت بطاقة الأعمال ورمتها على مكتبي ورحلت! أخرجتُ نفسي من خلف طاولتي وأسرعتُ وراءها
-سيدتي.. كوب الشاي هذا يخصك !
-إنهُ لك. سترتشفني كل صباح أيها المتحاذق!

-داؤد الجلنداني-
مارس 2012
مسقط
 


الثلاثاء، ٢٨ فبراير، ٢٠١٢

مدهشة





بالأمس رفعتِ سقف الكفاية كثيراً
وأكاد أراهُن يتساقطن إعياءً وقد إستنزفن الأمل
أنتِ تُثيرين دهشتي, وذلك ما لا تستطيعه امرأة .. يا مُدهشة

الأربعاء، ٢٢ فبراير، ٢٠١٢

عقيدة القضاء والقدر



( أصدق ما يقال في عقيدة القضاء والقدر, أنها قوة للقوي,
وعذر للضعيف,
وحافز لصاحب العمل, وتعله لمن لا يقدر عليه ويهابه. )

_عباس محمود العقاد _
الاسلام في القرن العشرين: حاضره ومستقبله

الأحد، ١٩ فبراير، ٢٠١٢

خطاب الوداع لــ جابرييل جارسيا ماركيز


. .
في خطاب أرسله أعظم
كتاب أمريكا اللاتينية الى أصدقاءه وأحبائه, وهو يعتزل الحياة الإجتماعية
بسبب المريض الخبيث
الذي ألم بغدده اللمفاوية.
خطاب يستحق أن يختصر
حياة هذا الكاتب العظيم, وهو مدرسة للمقبلين على الحياة. فمن لا يتعلم من تجارب الآخرين سيستهلك
الوقت الكثير ليصل.
إليك نص الخطاب آملاً
أن تستعينوا به في القادم من أيامكم:

لو شاء الله
أن يهبني شيئاً من حياة
أخرى، فإنني سوف أستثمرها بكل
قواي. ربما لن أقول كل ما أفكر به
لكنني حتماً سأفكر في كل ما
سأقوله.
سأمنح الأشياء قيمتها،
لا لما تمثله، بل لما تعنيه.
سأنام قليلاً، وأحلم
كثيراً، مدركاً أن كل لحظة نغلق
فيها أعيننا تعني خسارة ستين
ثانية من النور.
سوف أسير فيما يتوقف
الآخرون، وسأصحو فيما الكلّ
نيام.
لو شاء ربي أن يهبني
حياة أخرى، فسأرتدي ملابس بسيطة
وأستلقي على الأرض ليس فقط عاري
الجسد وإنما عاري الروح
أيضاً.
سأبرهن للناس كم يخطئون
عندما يعتقدون أنهم لن يكونوا
عشاقاً متى شاخوا، دون أن يدروا
أنهم يشيخون إذا توقفوا عن
العشق.
سـوف أعطي للطفل
الأجنحة، لكنني سأدعه يتعلّم
التحليق وحده.
وللكهول سأعلّمهم أن
الموت لا يأتي مع الشيخوخة بل بفعل
النسيان.
لقد تعلمت منكم الكثير
أيها البشر... تعلمت أن الجميع يريد
العيش في قمة الجبل غير مدركين أن
سرّ السعادة تكمن في تسلقه.
تعلّمت أن المولود
الجديد حين يشد على أصبع أبيه
للمرّة الأولى فذلك يعني انه أمسك
بها إلى الأبد.
تعلّمت أن الإنسان يحق
له أن ينظر من فوق إلى الآخر فقط
حين يجب أن يساعده على
الوقوف.
تعلمت منكم أشياء كثيرة!
لكن، قلة منها ستفيدني، لأنها
عندما ستوضب في حقيبتي أكون أودع
الحياة.
قل دائماً ما تشعر به
وافعل ما تفكّر فيه .
لو كنت أعرف أنها المرة
الأخيرة التي أراكِ فيها نائمة
لكنت ضممتك بشدة بين ذراعيّ
ولتضرعت إلى الله أن يجعلني
حارساً لروحك.
لو كنت أعرف أنها
الدقائق الأخيرة التي أراك فيها،
لقلت « أحبك» ولتجاهلت، بخجل،
انك تعرفين ذلك.
هناك دوماً يوم الغد،
والحياة تمنحنا الفرصة لنفعل
الأفضل، لكن لو أنني مخطئ وهذا هو
يومي الأخير، أحب أن أقول كم أحبك،
وأنني لن أنساك أبداً.
لأن الغد ليس مضموناً لا
للشاب ولا للمسن. ربما تكون في هذا
اليوم المرة الأخيرة التي ترى
فيها أولئك الذين تحبهم .
فلا تنتظر أكثر، تصرف اليوم لأن الغد
قد لا يأتي ولا بد أن تندم على
اليوم الذي لم تجد فيه الوقت من
أجل ابتسامة، أو عناق، أو قبلة، أو
أنك كنت مشغولاً كي ترسل لهم أمنية
أخيرة.
حافظ بقربك على من تحب،
أهمس في أذنهم أنك بحاجة إليهم،
أحببهم واعتن بهم، وخذ ما يكفي من
الوقت لتقول لهم عبارات مثل:
أفهمك، سامحني، من فضلك، شكراً،
وكل كلمات الحب التي تعرفها.
لن يتذكرك أحد من أجل ما
تضمر من أفكار، فاطلب من الربّ
القوة والحكمة للتعبير عنها.
وبرهن لأصدقائك ولأحبائك كم هم
مهمون لديك.

- جابرييل جارسيا
ماركيز -
..

الاثنين، ٣٠ يناير، ٢٠١٢

ما أتعس هذه الحياة

ماذا هي الحياة عندما تفكر فيها لا تشعر بأنها عصرتك! كيف ستنظر في عينيها بشموخ وأنفة وأنت تتوسط
أحفادك! ماذا ستخبرهم عن نفسك إن لم تنحتك بمعاولها وتسقيك الزيت الحارق ينسل من فمك الى جوفك!
ماذا هي الحياة إن لم تُهشم رأسها بعنادك واعتدادك بنفسك!
كيف ستقول عنها أنها (ابنة كلب) إن لم تكن قد سحقتك بأنيابها !
لن تنالي مني عليك اللعنة. ولا عزاء لمن يأكلون في ملاعق من ذهب. الى الجحيم أنتم وملاعقكم
وصحونكم وكروشكم المترهلة. الى الجحيم أبناء الــ ..........!
. .

الخميس، ١٢ يناير، ٢٠١٢

هي انسان !

. .

( ... ومنذ تلك الليلة ، تبددت دون مرارة أية ظلال قد تكون بينهما ، وفهم
فلورينتينو اريثا أخيراً أنه يستطيع أن يكون صديقاً لامرأة دون أن
يُضاجعها )


جابرييل جارسيا ماركيز
-الحب في زمن الكوليرا-

الاثنين، ٢١ مارس، ٢٠١١

إنتهاز

.
.

الثورة يصنعها المفكرون وينجزها الشعب ويستفيد منها الإنتهازيون !
...!

الأحد، ٧ نوفمبر، ٢٠١٠

.. ابتهالات لــــ وجه فتاة جميلة ..


يبهرني صباك..
الحلم عيناك..
والرؤى والنور والشعر الجميل يهواك..
يا فائقة الدهشة في العذوبة والأنوثة واللطافة.. ما مدى الأفلاك؟!
فـــ ذاك اتساع قلبي حين أراك!
**
في ساعات الفرح أشعر أن هنالك إمتدادات أكبر للسعادة..حين أتذكر وجهك!
وفي ساعات الألم أشعر أن هنالك ما يستحق العيش لأجله..حين أتذكر وجهك كذلك.
فهل تدركين الآن لماذا لا تبارحك عيناي؟!
**
تتكدس الأشياء السيئة في مجمل يومك وتتراكم الأفكار وتزدحم حتى لتشعر بأنك حصلت على ما يكفي ويفوق طاقتك، ثم وفي غمضة عين تستحيل الصفحة لأخرى بيضاء يأسرك صفاؤها ويريحك امتدادها، لمجرد أنك تذكرت وجهاً تحبه!
فــــ أي قيمة ثمينة تعجز عن استيعابها تستشعرها لذلك الوجه!..
.
.

السبت، ٩ أكتوبر، ٢٠١٠

إرتحال


وقد كنتُ استجدي الحياة محبة..
فجئتني قدراً أو كصراط مستقيم..
يا قٌبلتي الأولى وآخر همسة لعاشق سكب الترقب في قوالب الانتظار..
يا دهر أمهلني فإني لم أزل..في خلق أغنيتي لها أستطرب..أوزانها وبحورها لم تكتمل..
وإني أراها مشقة، فكيف لمن أخرسه الشوق أن يشدو بأغنية في الحب..؟!

وجعلتني من فرط شوقي تائها
أرجو اللغات بأن تكون مسعفي

فالوجد أظنا ما تبقى من الحشا
قد كنت في شوقي إليك مسرفي

ولمحتني لا شك عندي خالصا
عند الزحام إليكِ كانت قبلتي

يا جمر قلبي هل وصال مرة؟
فلعل روحي تستريح وتأنسي..

..الشوق هو أن تنتحب وتموت بطئياً ثم يُنعشونك بــــ صوت تأتيك به مكالمة..!!
..
..

الاثنين، ٤ أكتوبر، ٢٠١٠

طرقات .. جمع مفردها (طرقة ) !


.
.


(1)

*صدقاً أنا لا أستطيع سبر أغوار مزاجي هذا !
حتاج لجولة ليلية صامتة في شوارع مسقط.
(2)

*لم تعد مسقط بذلك الحنان !

(3)

*أتمنى أن أعرف ما أريد ......


++
+