الثلاثاء، 11 أغسطس 2015

أيها القلب

..

رققّ قلبي الفراق فصار ريشة


11 . 8 . 2015

الاثنين، 10 أغسطس 2015

عُزلة



هل يجدر بي إعتزال العالم، لأن كل ما يحدث في الخارج لا يُطاق مع حقيقة غيابكِ. أمر على الركن الذي إلتقيتكِ فيه مرة فأرانا نتلصص على بعضنا من بين العيون الشاردة والأخرى المتصيدة لنظرات العاشقين، هناك على أحد الرفوف أصص للزهور مصنوعة من الخزف، كنت قد إخترت إحداها لنزرعها وردً، وعلى رفٍ قريبٍ هناك صحن من الفخار ليوضع فيه الماء للطيور. تخيلتنا مراراً نضعه على شرفة البيت تشرب منه الأكباد الرطبة. 

أراكِ في كل التفاصيل هنا، في ضحكات الصغار وهمس الفتيات وهن يتناقلن الشاشات الصغيرة. وجدتكِ في قصة الفيلم الذي لم أكمله لإختناقي بالذكريات وبالألم الذي يمتد من كتفي الى يسار صدري فيمنعني من التنفس. أترك القاعة واجلس في ركن المطاعم، كم مرة خَطت أقدامك على هذا البلاط الجامد؟ من كان برفقتك؟ وكم مرة حملتِني في صدرك على شكل ابتسامة كلما ارتعش قلبك وأنتِ تتخيلين قرب لقاؤنا؟ كم مرة علي أن أموت خلف هذه الطاولة لأرانا طيفين يُمشطان الزوايا والأمكنة في منتهى العذوبة؟ ما أجملنا !

نظرات الحبيبين في محل الآيسكريم تنغرس كمدية في ذاكرتي وكالشوك في عينيّ. ماذا جرى وكيف تسلل هذا الجبل الذي يكبس على قلبينا؟
كنت في لحظات الحب العميق وأنتِ قريبة مني أتخيل وحدتك في غيابي، ماذا سيحل بها لو مِتُ قبلها؟ فتستحيل لحظتي تلك إلى السواد الذي يُعميني وأنا أراكِ وحيدة مستوحشة بينما أقف بعيداً لا حول لي.
يقفز سؤالٌ آخر، ماذا لو ماتت قبلي؟ وقتها لم أكن لأتخيل اللوعة التي ستصيبني والألم الذي يمسك بيديه الغليضتين قلبي المرهف حباً فيرميني للوحشة وللصمت القاتل. أطردُ كل الأسئلة وكل الأجوبة لحقيقة واحدة آمنت بها، فالله الذي يعلم وحده بأسرار القلوب لن يسمح بأن يُثكلَ قلبينا! 

لطالما تجاهلت الحقيقة التي لم أكن لأصدقها، ماذا لو جاء الصباح بدونك؟ كنتُ مأخوذاً بحقيقة أعظم، "سأبقى أحبكَ للأبد". اليوم فقط أملك الإجابة. هل كان عليّ أن أخوض كل هذه الصحراء لأدرك حقيقة أن الشمس حارقة؟ أن ما من أحد، لا أحد، سيبقى يحبك للأبد! وبالأحرى لن يبقى معك.

9-8-2015
11:13 pm
مسقط

الأحد، 9 أغسطس 2015

قشة لغريق

..
يا سيدتي والعمرُ يذوي أمام ناظريّ!!
يا سيدتي وكلُ الخطايا عظيمة
وأنا لا أملكُ طهر الأنبياء ولا براءة الطفولة
لكن بي أملٌ أن تنشق السماء عن نورٍ ربانيٍ
فيتعمّد على جبيني..
ويمُوج بداخلك عطفٌ لا شك لدي فيه!
فمنكِ بذرة الأنبياءِ ورسالة السماء..
..
يا سيدتي وكل الرزايا عظيمةٌ
ولا أملك لبوس القديسين
ولا سحنة الصالحين
ولا يتصل نسبي لمريم العذراء ولا لفاطمة
فأقول أنني لا أُخطئ
أو أنني لا أستحق الصفح عني!
..
يا سيدتي!
وكل ما يأتيني من الماضي السحيق
-الذي لا أذكره منه سوى نفحات السماء-
يحُثني نحوك!
لا لشيء سوى أنك تحملين من الحبِ والنورِ
ما يتسعُ لمقترف مثلي!!
..
بي ما لا تحتمله الأرضُ من الخطيئة والسواد الذي تُفجره عقدة الذنب!
وبي أيضاً !
من الأمل والفرح ما لا تقوى جبال عاشت قبلي ملايين السنين
فظهرت قاسيةً صلبةً صلدةً
إلا أنني أحمل أكثر من قوتها أملاً في أن تجودي..
وأن تلوذي بالركن القصي في قلبك لتعثري لي على فسحةٍ شاغرة
لعودة طير ضلّ الطريق إلى عشه وكدّرته المسافات!
..
ولعلّك يا سيدتي
تجدين لي في ذلك الركن القصي البعيد شرياناً
ينبض.. فأتمسك به تمسك الغريق بقشة!
واتركيني بعدها لأطفو..
إرمي لي طوق النجاة لمرة أخيرةٍ ووحيدة!
واتركيني لفيروز الشطآن ليأخذني لرمل الأرض
وأعبر بعدها للحياة!!
فأنا قادم من الموت
هل سمعتِ قبل هذا عن رجل قد عاد من الموت؟!!

8-8-2015

السبت، 8 أغسطس 2015

لا تسكتوا !!

لا تسكتوا
تحدثوا في أي شيء
تكلموا عن التقنية الجديدة
وكيف يذوب الثلج في القطبين
أو ربما
حديث عن هجرة العربي للغرب
وتحيّن قروش المتوسط لأجساد الهاربين من جحيم أوطانهم!
..
لا تسكتوا
فأحاديثكم -على رتابتها-
تنتزعني من العتمة
الشياطين تناديني لجحيمها في الصمت
تكلموا لا تسكتوا !
من قال أن السكوت من ذهب!
من قال أن السكون راحة!
السكون جلاّد المُعذبين
لا تتركوني للصمت
فإرتدادي لعزلتي موتٌ
أشغلوا رأسي المتصدّع بأي شيء
وكل شيء
لا تسكتوا أبداً
فصمتكم يتركني للفراغ
للا شيء ..

7-8-2015

الجمعة، 7 أغسطس 2015

الذكرى السابعة

‏

({قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ}


({ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْد ذَلِكَ عَام فِيهِ يُغَاث النَّاس وَفِيهِ يَعْصِرُونَ })

8-8-2008

8-8-2015

إلى الزائر الطيف

زائرٌ من الغياب..
ترك لي أحد زوار الصفحة تعليقاً على تدوينتي الأخيرة يقول:


"لا يوجد هناك حياة لتستمر أو تتوقفهناك الحب الذي في القلوب، يرسم الحياة ويبعثها حين يشاء وكيف يشاءلا تتوقف داوود، لا تسمح للوهم أن يلبسك"


إلى هنا وانتهى تعليقه. وأقول له يا زائري الحبيب لو تعلم أي شوق أحمله إليك الآن! أي ثمن سأدفعه لو ألتقي بك فقط لأمد يدي إليك، ولربما احتضنتك. يا سيدي العزيز نحن غرباء، لكنني أشعر أنك ستتفهم لما احتضنتك ولما أرغب في لقائك!يا سيدي الحبيب، ما خالجني الشك ولا التردد في أن الحياة بالحب وحده تمضي، كل الأحاديث غير هذا هي سبيل المحرومين. الحب وحده بكل صورة هو فقط ما يجعل عجلة هذا الكون تمضي، بدون الحب يا صديقي لن تجد العُباد يرمقون السماء مناجاة لخالقهم، ولن تحتمل الأم آلآم الولادة بإنتظار الصرخة الأولى لطفلها، ولن تجد العاشق يهيم في معشوقه ويُذلل الصعاب لأجل الوصول والإكتمال. الليلة يا صديقي بعد ساعة وعشرون دقيقة من كتابة هذه الكلمة سيكتمل عقد سبع سنين، وللمرة الأولى ستمضي الليلة كأصعب ما مر لتسع وعشرون عاماً هي مدتي التي قضيتُ على هذه الأرض.  ماذا أقول أيها العابر الحكيم! أتراك ستجد طريقك الى هنا مرة أخرى؟ أرجو ذلك، والى أن يحين موعده سأبقى محتفظاً لك بكل الكلام وكل الرسائل، ولكن لا تنسى أن تملك أذنُ تتقن الإنصات.


8-8-2015 


الثلاثاء، 9 أبريل 2013

وهل


تستمر الحياة؟

الثلاثاء، 3 يوليو 2012

قلبان أبيضان



يا ويحه من لم يحب

كل الزمان حول قلبه شتاااء


 


 

صلاح القرشي

السبت، 14 أبريل 2012

لن يتذكرك أحد !


لن يتذكرك أحد من أجل ما
تضمر من أفكار، فاطلب من الربّ
القوة والحكمة للتعبير عنها.


-
جابرييل جارسيا ماركيز -


الثلاثاء، 27 مارس 2012

الجميــلات يا داؤد

. .

( الجميلات يا داؤد )

قبل أيام أرسل لي الصديق حمد الغيثي من بلاد الرايخ الجميلة رسالته (الجميلات يا داؤد) تحمل قصيدة (الجميلات هن الجميلات) لمحمود درويش, وفيها دعوة صادقة منه أن أختار ما أشاء منهن!. درويش هذا الجميل يقول في قصيدته الجميلة:


الجميلات هنَّ الجميلاتُ
"نقش الكمنجات في الخاصرة"
الجميلات هنَّ الضعيفاتُ
"
عرشٌ طفيفٌ بلا ذاكرة"
الجميلات هنَّ القوياتُ
"يأسٌ يضيء ولا يحترق"
الجميلات هنَّ الأميرات ُ
"ربَّاتُ وحيٍِ قلق "
الجميلات هنَّ القريباتُ
"
جاراتُ قوس قزح "
الجميلات هنَّ البعيداتُ
"
مثل أغاني الفرح"
الجميلات هنَّ الفقيراتُ
"
مثل الوصيفات في حضرة الملكة"
الجميلات هنَّ الطويلاتُ
"
خالات نخل السماء"
الجميلات هنَّ القصيراتُ
"
يُشرَبْنَ في كأس ماء"
الجميلات هنَّ الكبيراتُ
"
مانجو مقشرةٌ ونبيذٌ معتق"
الجميلات هنَّ الصغيراتُ
"
وَعْدُ غدٍ وبراعم زنبق"
الجميلات، كلّْ الجميلات، أنت ِ
إذا ما اجتمعن ليخترن لي أنبلَ القاتلات
..
صدقني أيها الصديق أنني أعلم جيداً ما كان يعتمر بداخلك حين أرسلتها لي, فلا زلت أذكر جيداً الــإندروبلي, حين كنا نجتمع  حول الطاولة الخشبية في منزل صديقك تاراكان, والمطر يعزف سيمفونية الجمال من حولنا. أنت تُعد الشاي وأنا أبحث عن ملفات لكاظم الساهر. 
بعد رسالتك الحبيبة أود في المقابل أن أُعرفك على إحدى فتيات درويش الجميلات. تفضل:


بكأس الشراب المرصّع باللازرود
انتظرها،
على بركة الماء حول المساء وزهر الكولونيا
انتظرها،
بصبر الحصان المعدّ لمنحدرات الجبال
انتظرها،
بسبع وسائد محشوة بالسحاب الخفيف
انتظرها،
بنار البخور النسائي ملء المكان
انتظرها،
برائحة الصندل الذكرية حول ظهور الخيول
انتظرها،
ولا تتعجل فإن اقبلت بعد موعدها
فانتظرها،
وإن أقبلت قبل موعدها
فانتظرها،
ولا تُجفل الطير فوق جدائلها
وانتظرها،
لتجلس مرتاحة كالحديقة في أوج زينتها
وانتظرها،
لكي تتنفس هذا الهواء الغريب على قلبها
وانتظرها،
لترفع عن ساقها ثوبها غيمة غيمة
وانتظرها،
وخذها إلى شرفة لترى قمراً غارقاً في الحليب
انتظرها،
وقدم لها الماء، قبل النبيذ، ولا
تتطلع إلى توأمي حجل نائمين على صدرها
وانتظرها،
ومسّ على مهل يدها عندما
تضع الكأس فوق الرخام
كأنك تحمل عنها الندى
وانتظرها،
تحدث اليها كما يتحدث ناي
إلى وتر خائف في الكمان
كـأنكما شاهدان على ما يعد غد لكما
وانتظرها
ولمّع لها ليلها خاتما خاتما
وانتظرها
إلى ان يقول لك الليل:
لم يبق غيركما في الوجود
فخذها، برفق، إلى موتك المشتهى
وانتظرها!...
 . .
حزينٌ يا صديقي أنا الآن. حزينٌ جداً !

..