الأحد، 19 فبراير 2012

خطاب الوداع لــ جابرييل جارسيا ماركيز


. .
في خطاب أرسله أعظم
كتاب أمريكا اللاتينية الى أصدقاءه وأحبائه, وهو يعتزل الحياة الإجتماعية
بسبب المريض الخبيث
الذي ألم بغدده اللمفاوية.
خطاب يستحق أن يختصر
حياة هذا الكاتب العظيم, وهو مدرسة للمقبلين على الحياة. فمن لا يتعلم من تجارب الآخرين سيستهلك
الوقت الكثير ليصل.
إليك نص الخطاب آملاً
أن تستعينوا به في القادم من أيامكم:

لو شاء الله
أن يهبني شيئاً من حياة
أخرى، فإنني سوف أستثمرها بكل
قواي. ربما لن أقول كل ما أفكر به
لكنني حتماً سأفكر في كل ما
سأقوله.
سأمنح الأشياء قيمتها،
لا لما تمثله، بل لما تعنيه.
سأنام قليلاً، وأحلم
كثيراً، مدركاً أن كل لحظة نغلق
فيها أعيننا تعني خسارة ستين
ثانية من النور.
سوف أسير فيما يتوقف
الآخرون، وسأصحو فيما الكلّ
نيام.
لو شاء ربي أن يهبني
حياة أخرى، فسأرتدي ملابس بسيطة
وأستلقي على الأرض ليس فقط عاري
الجسد وإنما عاري الروح
أيضاً.
سأبرهن للناس كم يخطئون
عندما يعتقدون أنهم لن يكونوا
عشاقاً متى شاخوا، دون أن يدروا
أنهم يشيخون إذا توقفوا عن
العشق.
سـوف أعطي للطفل
الأجنحة، لكنني سأدعه يتعلّم
التحليق وحده.
وللكهول سأعلّمهم أن
الموت لا يأتي مع الشيخوخة بل بفعل
النسيان.
لقد تعلمت منكم الكثير
أيها البشر... تعلمت أن الجميع يريد
العيش في قمة الجبل غير مدركين أن
سرّ السعادة تكمن في تسلقه.
تعلّمت أن المولود
الجديد حين يشد على أصبع أبيه
للمرّة الأولى فذلك يعني انه أمسك
بها إلى الأبد.
تعلّمت أن الإنسان يحق
له أن ينظر من فوق إلى الآخر فقط
حين يجب أن يساعده على
الوقوف.
تعلمت منكم أشياء كثيرة!
لكن، قلة منها ستفيدني، لأنها
عندما ستوضب في حقيبتي أكون أودع
الحياة.
قل دائماً ما تشعر به
وافعل ما تفكّر فيه .
لو كنت أعرف أنها المرة
الأخيرة التي أراكِ فيها نائمة
لكنت ضممتك بشدة بين ذراعيّ
ولتضرعت إلى الله أن يجعلني
حارساً لروحك.
لو كنت أعرف أنها
الدقائق الأخيرة التي أراك فيها،
لقلت « أحبك» ولتجاهلت، بخجل،
انك تعرفين ذلك.
هناك دوماً يوم الغد،
والحياة تمنحنا الفرصة لنفعل
الأفضل، لكن لو أنني مخطئ وهذا هو
يومي الأخير، أحب أن أقول كم أحبك،
وأنني لن أنساك أبداً.
لأن الغد ليس مضموناً لا
للشاب ولا للمسن. ربما تكون في هذا
اليوم المرة الأخيرة التي ترى
فيها أولئك الذين تحبهم .
فلا تنتظر أكثر، تصرف اليوم لأن الغد
قد لا يأتي ولا بد أن تندم على
اليوم الذي لم تجد فيه الوقت من
أجل ابتسامة، أو عناق، أو قبلة، أو
أنك كنت مشغولاً كي ترسل لهم أمنية
أخيرة.
حافظ بقربك على من تحب،
أهمس في أذنهم أنك بحاجة إليهم،
أحببهم واعتن بهم، وخذ ما يكفي من
الوقت لتقول لهم عبارات مثل:
أفهمك، سامحني، من فضلك، شكراً،
وكل كلمات الحب التي تعرفها.
لن يتذكرك أحد من أجل ما
تضمر من أفكار، فاطلب من الربّ
القوة والحكمة للتعبير عنها.
وبرهن لأصدقائك ولأحبائك كم هم
مهمون لديك.

- جابرييل جارسيا
ماركيز -
..

الاثنين، 30 يناير 2012

ما أتعس هذه الحياة

ماذا هي الحياة عندما تفكر فيها لا تشعر بأنها عصرتك! كيف ستنظر في عينيها بشموخ وأنفة وأنت تتوسط
أحفادك! ماذا ستخبرهم عن نفسك إن لم تنحتك بمعاولها وتسقيك الزيت الحارق ينسل من فمك الى جوفك!
ماذا هي الحياة إن لم تُهشم رأسها بعنادك واعتدادك بنفسك!
كيف ستقول عنها أنها (ابنة كلب) إن لم تكن قد سحقتك بأنيابها !
لن تنالي مني عليك اللعنة. ولا عزاء لمن يأكلون في ملاعق من ذهب. الى الجحيم أنتم وملاعقكم
وصحونكم وكروشكم المترهلة. الى الجحيم أبناء الــ ..........!
. .

الجمعة، 13 يناير 2012

هي انسان !

. .

( ... ومنذ تلك الليلة ، تبددت دون مرارة أية ظلال قد تكون بينهما ، وفهم
فلورينتينو اريثا أخيراً أنه يستطيع أن يكون صديقاً لامرأة دون أن
يُضاجعها )


جابرييل جارسيا ماركيز
-الحب في زمن الكوليرا-

الاثنين، 21 مارس 2011

إنتهاز

.
.

الثورة يصنعها المفكرون وينجزها الشعب ويستفيد منها الإنتهازيون !
...!

الاثنين، 8 نوفمبر 2010

.. ابتهالات لــــ وجه فتاة جميلة ..


يبهرني صباك..
الحلم عيناك..
والرؤى والنور والشعر الجميل يهواك..
يا فائقة الدهشة في العذوبة والأنوثة واللطافة.. ما مدى الأفلاك؟!
فـــ ذاك اتساع قلبي حين أراك!
**
في ساعات الفرح أشعر أن هنالك إمتدادات أكبر للسعادة..حين أتذكر وجهك!
وفي ساعات الألم أشعر أن هنالك ما يستحق العيش لأجله..حين أتذكر وجهك كذلك.
فهل تدركين الآن لماذا لا تبارحك عيناي؟!
**
تتكدس الأشياء السيئة في مجمل يومك وتتراكم الأفكار وتزدحم حتى لتشعر بأنك حصلت على ما يكفي ويفوق طاقتك، ثم وفي غمضة عين تستحيل الصفحة لأخرى بيضاء يأسرك صفاؤها ويريحك امتدادها، لمجرد أنك تذكرت وجهاً تحبه!
فــــ أي قيمة ثمينة تعجز عن استيعابها تستشعرها لذلك الوجه!..
.
.

الأحد، 10 أكتوبر 2010

إرتحال


وقد كنتُ استجدي الحياة محبة..
فجئتني قدراً أو كصراط مستقيم..
يا قٌبلتي الأولى وآخر همسة لعاشق سكب الترقب في قوالب الانتظار..
يا دهر أمهلني فإني لم أزل..في خلق أغنيتي لها أستطرب..أوزانها وبحورها لم تكتمل..
وإني أراها مشقة، فكيف لمن أخرسه الشوق أن يشدو بأغنية في الحب..؟!

وجعلتني من فرط شوقي تائها
أرجو اللغات بأن تكون مسعفي

فالوجد أظنا ما تبقى من الحشا
قد كنت في شوقي إليك مسرفي

ولمحتني لا شك عندي خالصا
عند الزحام إليكِ كانت قبلتي

يا جمر قلبي هل وصال مرة؟
فلعل روحي تستريح وتأنسي..

..الشوق هو أن تنتحب وتموت بطئياً ثم يُنعشونك بــــ صوت تأتيك به مكالمة..!!
..
..

الاثنين، 4 أكتوبر 2010

طرقات .. جمع مفردها (طرقة ) !


.
.


(1)

*صدقاً أنا لا أستطيع سبر أغوار مزاجي هذا !
حتاج لجولة ليلية صامتة في شوارع مسقط.
(2)

*لم تعد مسقط بذلك الحنان !

(3)

*أتمنى أن أعرف ما أريد ......


++
+

الخميس، 19 أغسطس 2010

أوتار العود والقانون وعصى الموسيقار


حبيبة قلبي ..

يا مطر الشتاء وتوت الربيع..يا ثمار الصيف ونسائم الخريف..يا سنين العمر من طراوة الطفولة الى عجز المشيب..أيتها الأعمق الأقدم من الخرافات والأساطير..أيتها الحاضرة لأبعد المجرات وأفق الفضاء..يا ياسمينة عمري فوًاحة بعطرها الخمري وعبيره.

تلفني مساحاتُ الإشتياقِ الى ايامنا المعتقةِ بشذى ابتسامتكُ الملائكية، وصدى الحروف يصفق بجدران قلبي، ويداك كـ عصى الموسيقار تُأرجحُ أنغام الآلات كيف تشاء وتشتهي ، فتطرب عيني لمرئ أصابعُكِ وهي تنقر على طاولة الإنتظار ، وتعمل يداي كمسندتين لرأسي خشية السقوط دهشة وذهولاً .. ولهاً وهياماً .. شوقاً ورجاءً .. فلا يحتمل عقلي إغراء أصابعك المخملية وأنا ذو القلب الضعيف .. وتعلمين !

يا حاضرة ممالك الشرق ومدن الإغريق والريف اللندني يا عاصمة النور والموسيقى .. لا يوتَرني شيءٌ كما تفعل أصابعُ يدُكِ ! إنها تنهش قلبي، تمخره عرضا وطولاً، تمدده وتكمشه، كما تفعل الموسيقى بمشاعر البشر، ترفعهم لأقصى سماء طرباً وتهوي بهم لأدنى أرض شجناً، تُأرجهم ، تُسكرهم وهم ثملى بها، إنها سر القلوب وسيجارة العشاق وقهوة الأدباء وأنا موسيقاي أصابعك. إنها أوتار العود والقانون والكمان، تسحر الأذن لصوت عزفها، وتُبهر العين لتناسقها، وتذهل لملمسها يداي. أنتِ عذاب قلبي وموسيقار قلبي ويداك عصاك، توجهين جهاتي أين شئتِ! وأنا لا أملك إلا أن أوجهني شطر أصابعك فــ أنا أعشق الموسيقى !.

19-8-2010
.
.

الاثنين، 16 أغسطس 2010

الراحل الكبير



اذا ما اتى يوم يفرق بيننا.............. بموت فكن انت الذي تتأخر

غازي
.
.
.




وفي الليلة الظلماء يفتقد غازي



قبل ساعات كنت أتحدث مع أحدهم عن أمر توقفي عن الكتابة منذ وقت يقارب السنة وعن الجمود الذي يكتنف روحي فلا يحركها شيء على الإطلاق مهما بلغ من العنفوان والقوة. أنا أرده لبعض الأشياء التي تشغلني في الفترة الحالية، الى جانب مشكلتي الأزلية في البدايات. حقيقة لا أخفي خوفي من هذا الأمر، فالبرود التام في التعاطي مع الأحداث جعلت الأفكار تتصارع في عقلي عن ماهيته وهل هو أمر نفسي أو مرض عضوي، وكان أشد ما أخافني أن يكون هذا ديدني في القادم من الأيام. صعبٌ جداً أن تتقن شيئاً ما ثم يحدث ما يمنعك من الاستمرار فيه، فتشعر بأنك مسجون ومكبل اليدين ولا حيلة لك في منعه. كل هذا يدحرج كرة صغيرة من أعلى الجبل وتستمر في التعاظم وأنت تنتظر لحظة الإصطدام إلا أنها تظل تكبر وتكبر وتكبر، مضيقة الخناق عليك في كل شيء ! لا تهنأ بـ شيء على الإطلاق.

لا أعرف كيف أعبر عما بداخلي وكلما بدأتُ ضاعت الكلمات وانفلت خيط الأفكار مني. كلما جئت لأعبر عن شيء ما حصرته في جملة أو جملتين مع أنني أشعر أن بداخلي قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي وقت لكن ذلك لا يحدث ! ولم يحدث منذ فترة طويلة. اليوم على سبيل المثال فوجئت بخبر وفاة العزيزغازي القصيبي. الله وحده يعلم ما بداخلي تجاه هذا الشخص من حب واحترام وتقدير. ردة فعلي كانت مغايرة لما كنت أشعر بداخلي. كنت أبكي لكنني لا أذرف دمعاً ولا يكاد يبدو لمن يراني أن بي شيء ما . كل ما فعلته هو أنني إكتفيت بإرسال خبر وفاته لعدد من الأصدقاء. جاءت وفاته مباغتة فلم أكن أعلم بأمر مرضه من قبل. أحببته منذ بدايتي مع شقة الحرية ومن ثم نهمي الشديد بباقي مؤلفاته وسيرته الذاتية المشرفة. يدهشني هذا الغازي ! هذا الرجل مثال للتفاني والإخلاص والعزم والإرادة والفكر السليم وإتقان العمل. ناجحٌ في كل شيء، قلبه على وطنه وأبناء أمته، يعطي أكثر مما يأخذ ولآخر لحظة في عمره كان متفائلاً بحسب ما ذكر سلمان العودة اليوم متحدثاً عن لقائه به قبل أيام. ولا أعلم ما سر افراج السلطات السعودية عن مؤلفاته قبل اسبوعين فقط من وفاته، وهل هذا طلبٌ أخير منه ام أنهم كانوا يتنبؤون بموته، مع أنه قدم للسعودية وللوطن الكبير ما يعجز عن تقديمه المئات وأكثر. لذا يستحق منا أن يكون حاضراً في مكتباتنا اسم غازي القصيبي، وأن نورث معرفتنا به للقادم من الأجيال. أسأل الله أن يتغمد روحه في واسع رحمته وأن يثيبه كل الاحسان على ما قدمه للإنسانية.
وداعا أيها الصبح ...